فهرس الكتاب
هذا الأثر من الدخيل لضعفه وبالبحث عن الرواية الاولى تبين أنها عن سيار بن أبي الحكم قال عنه الامام أحمد كما جاء فيالجرح والتعديل" [1] "- فقال: صدوق ثقة. لكنه تابعي والرواية المذكورة قد أرسلها في أسباب النزول وهو لم يعاصر الوحي
والرواية الثانية ضعفيفة حيث ذكرها الامام الالوسي في تفسيره" [2] "وعقب عليها: وفي «الكشاف» عن جابر"بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس إذ أتاه صبي فقال: إن أمي تستكسيك درعًا فقال: من ساعة إلى ساعة يظهر فعد إلينا فذهب إلى أمه فقالت:"
قل له إن أمي تستكسيك الدرع" [3] الذي عليك فدخل صلى الله عليه وسلم داره ونزع قميصه وأعطاه وقعد عريانًا وأذن بلال وانتظر فلم يخرج عليه الصلاة والسلام إلى الصلاة فنزلت"وأنت تعلم أنه يأبى هذا كون السورة مكية والآية ليست من المستثنيات ولعل الخبر لم يثبت فعن ولي الدين العراقي أنه لم يجده في شيء من كتب الحديث أي بهذا اللفظ وإلا فقد أخرج ابن مردويه عن ابن مسعود قال: جاء غلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أمي تسألك كذا وكذا فقال: ما عندنا اليوم شيء قال: فتقول لك اكسني قميصك فخلع عليه الصلاة والسلام قميصه فدفعه إليه وجلس في البيت حاصرًا فنزلت، وأخرج ابن أبي حاتم عن المنهال ابن عمرو ونحوه وليس في شيء منهما حديث أذان بلال وما بعده،
وذكره الواحدي في أسباب النزول وقال ابن حجر في"الكافي الشافي" [4] ":"لم أجده". وإذا صدرت هذه العبارة من أحد الحفاظ كابن حجر وغيره كانت كافية في الحكم على الحديث بالوضع. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة لابن عراق" [5] والخلا صة ما قاله الطبري في معنى الأية من أن ذلك مثلا ضربه الله"وهذا مثل ضربه الله تبارك وتعالى للممتنع من الإنفاق في الحقوق التي أوجبها في أموال ذوي الأموال، فجعله كالمشدودة يده إلى عنقه، الذي لا يقدر على الأخذ بها والإعطاء. وإنما معنى الكلام: ولا تمسك يا محمد يدك بخلا عن النفقة في حقوق الله، فلا تنفق"
(1) - الجرح والتعديل - (ج 4 / ص 255)
(2) - تفسير الألوسي (ج 10 / ص 44
(3) - الدِّرْعُ لَبُوسُ الحديد ودِرْعُ المرأَةِ قميصُها وهو أَيضًا الثوب الصغير تلبسه الجارية الصغيرة في بيتها وفي التهذيب الدِّرْع ثوب تَجُوب المرأَةُ وسطَه وتجعل له يدين وتَخِيط فرجَيْه 0 لسان العرب - (ج 8 / ص 81)
(4) - انظر أسباب النزول (ص 332 - 333) والكافي الشافي - ابن حجر ص 99
(5) - تنزيه الشريعة لابن عراق 1\ 7 - 8 وبتفصيل أوسع في مقدمة التحقيق لكتاب"المصنوع في معرفة الحديث الموضوع"لملا على القاري ص (25 - 27) .