فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 932

5 --في قول الله تعالى:

قال المفسر:

قال ابن عباس رضي الله عنهما كان داود إذا سبح جاوبته الجبال واجتمعت إليه الطير فسبحت معه، وعن المقدام بن معد يكرب قال: إن التراب يسبح ما لم يبتل فإذا ابتل ترك التسبيح وإن الخرزة تسبح ما لم ترفع من موضعها فإذا رفعت تركت التسبيح وإن الورقة لتسبح ما دامت على الشجرة فإذا سقطت تركت التسبيح وإن الثوب ليسبح ما دام جديدا فإذا وسخ ترك التسبيح وإن الماء يسبح ما دام جاريا فإذا ركد ترك التسبيح وإن الوحش والطير تسبح إذا صاحت فإذا سكنت تركت التسبيح. وقال مجاهد: كل الأشياء تسبح لله حيا كان أو ميتا أو جمادا، وتسبيحها سبحان الله وبحمده. وجاء في تفسير النسفي -عن السدي قال عليه السلام: «ما اصطيد حوت في البحر ولا طائر يطير لا بما يضيع من تسبيح الله تعالى»

(تفسير حدائق الروح والريحان ج 16 ص 120)

بيان الدخيل

هذه الرواية من الدخيل لضعفها وبالبحث تبين أن هذه الروايات جاءت في كتب التفسير بدون اسناد ولا مرجع وان حديث الامام السدي ذكره الامام النسفي" [1] في تفسيره وواضح من السياق أنه مرسل. وقد جمع الامام الألوسي هذه الأقوال في تفسيره وعقب عليها بالضعف اذ جميع ما ورد لا يعلم حقيقته وكيفيته الا الله فقال: وقد روي عن بعض السلف سماعه لتسبيح بعض الجمادات، واختلف القائلون بهذا التسبيح فقال بعضهم: بثبوته للأشياء مطلقًا، وقيل إن التراب يسبح ما لم يبتل فإذا ابتل ترك التسبيح وإن الخرزة تسبح ما لم ترفع من موضعها فإذا رفعت تركت وإن الورقة تسبح ما دامت على الشجرة فإذا سقطت تركت وإن الثوب يسبح ما لم يتسخ فإذا اتسخ ترك وإن الوحش والطير تسبح إذا صاحت وإذا سكتت تركت، وعلى هذا ما أخرج ابن أبي حاتم عن ابن شوذب قال: جلس الحسن مع أصحابه على مائدة فقال بعضهم: هذه المائدة تسبح الآن فقال الحسن: كلا إنما ذاك كل شيء على أصله. وأخرج عن السدي"

(1) - تفسير النسفي (ج 2 ص 202)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت