فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 93

وحتى يتم الاستفادة من التقنيات المتطورة في هذه المجالات الإنتاجية أو الخدمية يتعين إحداث نوع من التوافق والتكامل والنماذج بين العمليات التي تنطوي عليها هذه المجالات وبين هذه التقنية وهو مايمكن أن يتحقق عن طريق إعادة هندسة هذه العمليات الإدارية , وفقا لبيئة العمل الالكتروني وتعتبر إعادة هندسة العمليات الإدارية وسيلة إدارية منهجية تقوم على إعادة البناء التنظيمي من جذوره، وتعتمد على إعادة هيكلة وتصميم العمليات الإدارية بهدف تحقيق تطوير جوهري وطموح في أداء المنظمات، يكفل سرعة الأداء وتخفيض التكلفة وجودة المنتج وكما يقول بعض الكتاب أن هندسة العمليات عبارة عن نظرة جديدة إلى العمليات الإدارية تستوجب"إلغاء أو حذف"العمليات الراهنة وان يحل محلها عمليات جديدة مصممة من الأساس لتستفيد من تقنيات نظم المعلومات الجديدة

ومما يدفع للأخذ بوسيلة إعادة هندسة العمليات هو عدم الاستفادة الكاملة من التقنية الحديثة في ترشيد التكاليف و وتحسين أساليب العمل و إحداث تحسينات ضخمة في معدلات الأداء الهامة مثل: التكلفة - الجودة - الخدمة - سرعة إنجاز العمل.

إدراك القدرات الكامنة في التقنية الحديثة يتطلب من المنظمات استخدام نمط من التفكير قد يفتقر بعض أفراد العمل إلى تعلمه، وفي الواقع فان معظم الرؤساء والمديرين يمارسون التفكير الاستنتاجي أي الكشف عن مجالات وطبيعة المشكلات أولا ثم البحث عن الحلول المناسبة، ولكن استخدام تقنية المعلومات في إعادة هندسة العمليات تستدعي تبني التفكير الاستقرائي أي استقراء وتصور الحلول الايجابية أولا، ثم البحث عن المشكلات التي يمكن أن تعالجها تلك الحلول، والخطأ الجوهري الذي ترتكبه معظم الشركات هو النظر إلى التقنية من منظار العمليات القائمة، ثم محاولة الإجابة عن السؤال: كيف يمكن استخدام هذه التقنية الحديثة في تطوير وتحسين عملياتنا الحالية؟ بينما الصحيح هو التفكير في كيفية الاستفادة من الوسائل التقنية في أداء مالم نفكر به. ونجد أن عمليات الميكنة أو الأتمتة تفترض القبول بالواقع الحالي والعمل علي تطويره وتحسينه عن طريق الميكنة وهذا يعني إحلال تقنية عالية مكان تقنية متخلفة لأداء نفس الأعمال القديمة أو توفير أساليب متقدمة لأداء نفس الأخطاء السابقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت