في ظل ثورة المعلومات المتعاظمة أصبحت الاكتشافات العلمية في مختلف مجالات العلوم وفروعها تشكل العامل الأساس في صنع التطور الذي تنامى مساره بخطوات متتالية، تمثل كل قاعدة منها لانطلاقة أخرى، مما دعا إلى إحداث تحول جوهري في توظيف التطور العلمي في مجال التقنية وتطويرها، وهذا مكن الإنسان من زيادة الإنتاج وتحسين الكفاءة والفعالية في مختلف المجالات ولعل أبرزها مايمكن رصده من معالم هذا التحول هو تلك الطفرة الهائلة في مجالات التقنية الحاسوبية والاتصالات بقدرتها الهائلة، فضلا عن سهولة التعامل معها جماهيريا في ظل تطوير برمجياتها، وماحدث من تكامل بين تقنيات الحواسيب والاتصالات والالكترونات وهو ما اوجد اختراع المنتجات التقنية الرائعة في عصرنا الحالي فيما يعرف بتقنية المعلومات.
فلقد تمثلت الثورة المعلوماتية في التزاوج والترابط الهائل مابين تقانة الحواسيب المتطورة وتقانة الاتصالات المختلفة الأنواع والاتجاهات، التي حققت إمكانية تناقل كميات هائلة من البيانات والمعلومات وعبر مسافات جغرافية هائلة بسرعة فائقة، بغض النظر عن الزمان والمكان وصولا إلى شبكات المعلومات.
ونظرا لتوفر هذه التقنية وشيوعها وإمكانية توظيفها أخذت الكثير من المنظمات الإدارية في التحول من الأساليب الإدارية التقليدية إلى الأساليب التقنية مستفيدة من إفرازات التقانة الجديدة لتقديم خدماتها، ومن ثم اتسعت رقعة بيئة العمل الالكتروني التي تهتم بتحريك المعلومات الكترونيا بهدف تقليل كلفة الإجراءات الإدارية، وزيادة كفاءة العمل في تعامل المنظمات مع المستفيدين، انطلاقا من تحقيق الرفاهة ورفع مستوى المعيشة التي تتطلع إليه الدول والذي يعتمد على نوعية إدارة تقديم الخدمات لجمهور المستفيدين خصوصا أن الإدارة هي التي أصبحت تقرر نوع التعليم ونوع العلاج ونوع الراعية الاجتماعية ونوع الزراعة والصناعة والتجارة والإسكان والنقل والطرق والمواصلات والتعدين والبترول والعمل والثقافة والترفيه وأوجه النشاط والخدمات والتي يلزم توافرها لتدفق الحياة واستمراريتها.