فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 93

أولا: التعليم والتعلم وتحديات العصر

إن مهنة التعليم من أصعب المهن الموجودة في المجتمع، إذا قيست متطلباتها ومسئولياتها بمهن أخرى، لأننا نتعامل مع طلاب جاءوا إلى المدرسة بخلفيات اجتماعية واقتصادية وثقافية وذاتية تَميز كل فرد عن الآخر بميزات كمية وكيفية مختلفة، ومهمة مدير التعليم ا لرئيسية تنمية قدرات المعلمين والإداريين لمساعدة هؤلاء الطلاب عامة وتنمية ميولهم واتجاهاتهم وقدراتهم، وتلبية رغباتهم بما يحقق النفع لهم ولمجتمعهم، خصوصًا وان هذا العصر، عصر العولمة يتطلب البحث عن أبناء متفوقين ومبدعين يكونون في موقع القيادة المستقبلية لمجتمعاتهم، ولن يتم تحقيق ذلك إلا بتقويم شامل للعملية التربوية بكافة جوانبها، ومن بينها معرفة كفاءة وفاعلية ما يقوم به مدير التعليم والعاملين معه في الإدارة وفي الميدان على حد سواء.

هناك مسلمات يجب أن نعيها وهي أن مهنة التعليم مهنة شاقة وصعبة تتداخل فيها متغيرات كثيرة وفق متطلبات العصر وتعتمد على كفاءات ومهارات متنوعة ومتجددة لأنها عملية دائمة الحركة والتجديد، ولارتباطها الوثيق بالجوانب المعرفية والوجدانية والمهارية والثقافية وغيرها التي يتطلبها بناء البشر وجعلهم أعضاء فاعلين داخل مجتمعهم، وتلك من سمات العصر الذي نعيشه. وتبرز بجانب تلك المسلمات السابقة ظواهر خلل في نظام التعليم بالمملكة تحتاج إلى وقفة تأمل للفحص عن أسبابها، وأنجع وسائل علاجها ومنها:

# عدم وفاء نظام التعليم في المملكة بمتطلبات المجتمع السعودي في معظم الكفايات: المهنية، والتربوية، والعلمية، والثقافية، والفنية في مجالات متعددة من مجالات التنمية الاقتصادية، والإدارية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت