بتلك البلد، بينما نحن في بلد ليس به ضرائب، أو محصلي ضرائب ولكم أن تتخيلوا مدى الهدر في الوقت والجهد والقوى البشرية الذي نجم عن هذه الممارسة الروتينية والتقليدية للأعمال والمسؤوليات دون مراجعة أو إعادة تفكير، وهو ما تسعى الهندرة إلى تحقيقه ليقوم العاملين بأداء الأعمال الصحيحة والمفيدة وبالطريقة الصحيحة التي يريدها العميل ويتطلع إليها. كما يجدر بنا ونحن بصدد الحديث عن الهندرة أن نتطرق إلى أحد قواعد الفكر الإبداعي وهي: قاعدة الخروج من الصندوق (Out Box) والتي تنادي العاملين إلى الإبداع في أعمالهم والتخلص من قيود التكرارية والرتابة والنظر إلى الأمور المحيطة بأعمالهم بنظرة شمولية تساعد على تفجير الطاقات الإبداعية الكامنة في كل فرد منا. [1]
تعمل جميع عناصر الهندرة السابق ذكرها في منظومة واحدة يؤثر كل عنصر فيها ويتأثر ببقية العناصر.
فإعادة التفكير في أساسيات تشغيل وإدارة مؤسسة ما سوف يقود قياداتها إلى اكتشاف الأساليب البيروقراطية الخاطئة ومن ثم إعادة النظر في الأسس التي تحدد أساليب العمل المتبعة وما بها من ثغرات. وهذا يؤدى التحديد العمليات الرئيسة التي تنبع من التفكير في أساسيات التشغيل. وكلاهما له علاقة وثيقة بإعادة التصميم الجذري للوضع القائم لأحداث تغيير جذري يقود المؤسسة إلى نتائج تحسين هائلة في معدلات الأداء.
كما أن نتائج التحسين الهائلة في معدلات الأداء في مؤسسة ما لا يمكن أن تتحقق بالصورة المنشودة ألا في ظل أعادة التفكير في أساسيات التشغيل والإدارة التي تحدد أساليب العمل المتبعة وما بها من ثغرات إلى جانب تحديد العمليات الرئيسة وإعادة التصميم الجذري للوضع القائم بهدف أحداث التغيير الجذري المنشود. (أنظر الشكل المنظومى)