فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 262

*** و هذا المثال الذي ضربه الله سبحانه حجة بالغة في سياق الحجج التي ساقتها السورة على وجوب إسلام الوجه لله و الاستسلام لشرعه فإن الذي أسلم وجهه لله سوي على صراط مستقيم و الأخر مكبوب على وجهه منكوس في دنياه و أخراه.

فالنفع الحاصل من إسلام العبد وجهه لله يعود على العبد ففلاحه و سعادته و طمأنينته لا تكون إلا بذلك و العبد أحقر من أن ينفع ربه قال سبحانه في الحديث القدسي:"يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني" [1] .

فالكفر مستلزم لترك طريق الهداية و سلوك طرق وعرة كلها طرق ضلال لا يزال السائر فيها يصيبه كرب بعد كرب حتى يحشر على وجهه في الآخرة أصم أبكم أعمى.

و الإيمان يعلى أمر المرء و يدله و يرشده على الفلاح في الدنيا الآخرة.

فكيف لا يؤمن المرء و يسلم لتلك الحجة الظاهرة.

*** و في الإتحاف: وقرأ (صراط) بالسين قنبل من طريق ابن مجاهد ورويس وبالإشمام خلف عن حمزة وأمال متى حمزة والكسائي وخلف وقللها الأزرق وأبو عمرو وبخلفهما وقصر في الطيبة الخلف فيها على الدوري والأول صححه في النشر عن ابن شريح وغيره وأشم سيئت نافع وابن عامر الكسائي وأبو جعفر ورويس ويوقف عليها لحمزة بالنقل على القياس وبالبدل مع الإدغام عند من ألحقه بالزائد وأما بين بين فضعيف وأشم قيل هشام والكسائي ورويس.

*** الفوائد العملية في الآية:

(1) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت