يعامل الكبير و الصغير؟ و كيف ينام؟ و كيف يستيقظ؟ و كيف يسافر؟ و كيف يدعو؟ و هكذا في أمره كله.
و الكافر يتخبط في الأمر كله إن وافق الصواب في أمر خالفه في أمور و كل أمر يخالف فيه الصواب يترتب عليه مضرة بحسبه.
انتهى.
و حمل الآية على شمول حالتي الدنيا و الآخرة و على العموم في حق المؤمنين و الكافرين هو الأظهر عندي لأن المعنى يحتمله و هو أبلغ في البيان و الله أعلم.
و"مكبا على وجهه"فيها إشعار بالإهانة و التحقير فهو منكوس مهان.
***"أهدى":
قال أبو حيان: وأهدي: افعل تفضيل من الهدى في الظاهر، وهو نظير: العسل أحلى أم الخل؟ وهذا الاستفهام لا تراد حقيقته، بل المراد منه أن كل سامع يجيب بأن الماشي سويًا على صراط مستقيم أهدى.
*** وقد حصل في الآية إيجاز حذف إذ استغني عن وصف الطريق بالالتواء في التمثيل الأول لدلالة مقابلته بالاستقامة في التمثيل الثاني.
*** قال بن عاشور: والسوي: الشديد الاستواء فعيل بمعنى فاعل قال تعالى: {أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا} [مريم: 43] .