مثال أخر:
المؤمن يسير في الدنيا تعترضه الفتن فيتجنبها و يستعيذ بالله منها و قد يقع فيها أحيانا و لكنه يعلم الصواب.
و الكافر يسير في الدنيا عبد لهواه كلما اشتهى شيئا سار في سبيله و قد جهل الأحمق أن الله سبحانه رتب على المعاصي ألوانا من البلايا فهي حلوة المظهر مرة المذاق و هو يؤذي نفسه من حيث أراد نفعها و لا يزال عمره شاكا في أمره ملتبسا عليه حاله يرى الناس يسيرون في طريق فيتبعهم و هم يقودونه للشقاء و النار.
إن ثبت على أمر فثباته كثبات السحرة قبل إسلامهم حين قالوا عن موسى و أخيه:"إن هذان لساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهم و يذهبا بطريقتكم المثلى"و قالوا"بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون"مكابرات سندهم فيها"إنا وجدنا آباءنا على أمة"و الهوى و الشهوة.
مثال ثالث:
في حال البلاء و نسأل الله سبحانه العافية:
المؤمن يصبر و يعلم أن من وراء أمره خيرا و أن عاقبته إلى رشد و فلاح يصبر و يعلم أنه ليس عليه إلا الصبر و الله سبحانه يخلفه الخير.
و الكافر لا يعلم أيصبر أم لا يصبر أم يعالج ابتلاءه بمزيد من العصيان إن صبر فلا يدري عاقبة أمره و إن جزع تقطع قلبه بلا ثمن و إنسار في غيه عوقب بمزيد من البلاء.
مثال رابع:
المؤمن يعرف كيف يسير أموره كلها فما ترك الشرع من صغيره و لا كبيرة إلا علمنا إياها نصا أو استنباطا فالمؤمن على الطريق السوى في كل أحواله يعرف كيف يمشي؟ و كيف يتكلم؟ و كيف ينفق؟ و كيف يكتسب؟ و كيف