2 -هو عبد لكل شهوة يأتي إليها على وجهه فهو عبد للطاغوت و المال و الشهوة و الخوف بل هو عبد لكل من استعبده و لكل من ملك.
3 -هو الذي يكب رأسه، فلا ينظر يمينًا ولا شمالًا ولا أمامًا، فهو لا يأمن العثور والانكباب على وجهه فهو منكس الرأس في سيره منحني ناظر للأرض لأنه لا يأمن السير و وعورة الطريق فهو كسالك طريق وعر يبحث عن الفلاح في سيره و طريقه طريق الضلال.
4 -لا يزال في كل حين يتعثر و يكب على وجهه لوعورة المسلك الذي اختاره.
5 -أو هو أعمى في طريق وعر لا يزال يخر على وجهه و ينكب في كل حين.
6 -هو سائر على وجهه في اتباع شهواته فلا يبصر يمينه و لا شماله و لا مابين يديه و لا ما خلفه لا يعتبر و لا يتعظ و لا يفهم.
7 -و في الآخرة يحشر على وجهه أصم أبكم أعمى.
و نضرب مثالا يوضح الأمور:
إذا حل بالرجل أو الأمة أزمة أو مشكلة فالمؤمن يبحث عن حكم الله فيها و يطبقه و لا يساوره شك أنه على الصواب و أنه فعل خير ما يمكن فعله و لو خانته نفسه لهوى او خوف فلم يعمل الصواب فهو يعلمه و يعلم الطريق الصحيح لحل هذه الأزمة.
أما الكافر فهو لا يزال في حيرة من أمره لا يعلم ماذا يفعل؟ و أي طريق يسلك؟ و بعده عن طريق الله يوقعه في طرق وعرة لا توصل للخير بل لا يزال يسير حينا و ينقلب على وجهه حينا و يتعثر حينا.
لا بينة له في أمره إنما يحيا في أوهام و ظنون و شك و ريب و حيرة و تردد و لا يزال تصيبه في كل حين قارعة و مصيبة.