1 -أنعم عليكم بهذه النعم في حال إهمالكم شكرها فتكون"قليلا ما تشكرون"حال من ضمير المخاطبين.
2 -تشكرون شكرا قليلا.
3 -يريد به نفي الشكر جملة فعبر بالقلة، كما تقول العرب: هذه أرض قل ما تنبت كذا، وهي لا تنبته البتة.
قال في التحرير: وقد استعمل قليلا في معنى النفي والعدم، وهذا الإطلاق من ضروب الكناية والاقتصاد في الحكم على طريقة التمليح وتقدم عند قوله تعالى: فقليلا ما يؤمنون في [البقرة: 88] وقوله تعالى: فلا يؤمنون إلا قليلا في سورة النساء [155] ، وتقول العرب: هذه أرض قلما تنبت.
*** والقصر المستفاد من تعريف المسند إليه والمسند في قوله: هو الذي أنشأكم إلى آخره قصر إفراد بتنزيل المخاطبين لشركهم منزلة من يعتقد أن الأصنام شاركت الله في الإنشاء وإعطاء الإحساس والإدراك و هذه النعم إنما هي منة الله سبحانه وحده على خلقه.
*** في الآية حجج و عتاب:
الحجة الأولى: فهي أنكم من مخلوقات الله هو أوجدكم من العدم و أخرجكم للحياة و لم تكونوا قبلها شيئا مذكورا فكيف تكفرونه و قد أنعم عليكم بوجودكم نفسه فضلا عن باقي نعمه الأخرى؟
و كل خير عاينتموه في الدنيا لله فيه فضل عليكم فوق أنه وهبه لكم و هو أنه أوجدكم في الدنيا و الله سبحانه الخالق لا شريك له يخلق ما يشاء و ما من شيء في الكون إلا و هو مخلوق له و ليس لأحد منهم مهما كان القدرة على الخلق.