فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 262

***"قل":

إعادة فعل قل من قبيل التكرير المشعر بالاهتمام بالغرض المسوقة فيه تلك الأقوال و فيها تشريف للنبي صلى الله عليه و سلم و إرشاد للدعاة للاهتمام بهذه الحجة أو المقالة في مجال دعوتهم.

*** و قد تكررت تلك الحجة بسياق مقارب في سورة المؤمنون قال تعالى:"و لو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر للجوا في طغيانهم يعمهون (75) ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون (76) حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد إذا هم فيه مبلسون (77) وهو الذي أنشأ لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون (78) وهو الذي ذرأكم في الأرض وإليه تحشرون (79) وهو الذي يحيي ويميت وله اختلاف الليل والنهار أفلا تعقلون (80) بل قالوا مثل ما قال الأولون (81) قالوا أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون (82) " [1]

و تكرار الإتيان بهذه الحجة في القرآن و تنوعه بين أن يأتي من قوله سبحانه و أن يأمر نبيه صلى الله عليه و سلم أن يبلغه يدل على قدر هذه البينة و عظمة هذه الحجة و على ضرورة تدبرها ووعيها جيدا و محاجة المشركين بها و على ارتباط معنى هذه الآية بالآية التي سبقتها لأن الله سبحانه كررهما معا و سيأتي مزيد بيان.

***"هو الذي ذرأكم": صيغة قصر فنعمة الخلق في الأرض من الله وحده و كل نعمة إنما هي من الله وحده إما بواسطة أو بدون و القصر هنا إما لانعدام الواسطة أو تعظيم تلك النعمة و الله أعلم.

(1) المؤمنون 75 - 82

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت