فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 262

5.و في الآية ترهيب شديد للكافرين بذكر أنهم متوعدون بملاقاة عذاب مؤلم شديد الألم لا ولي لهم و لا نصير لهم ينجيهم منه فالحقيقة التي لا شك فيها التي يقررها القرآن أنه لا مجير من عذاب الله فهو سبحانه يجير من شاء و لا يجار عليه.

6.و حقيقة أنه لا مجير من عذاب الله حجة بليغة على الكافرين فكيف يكذبون و يحاربون الرسل و هم متوعدون بعذاب أليم لا نصير لهم و لا مجير لهم منه و هذه الحجة حلقة من سلسلة الحجج التي امتلأت بها السورة.

7.و من الفوائد الإشارة أن الخلق يظلم بعضهم بعضا و يطغى بعضهم على بعض فيستفتحون و يدعون بهلاك بعضهم البعض و الله على كل شيء شهيد فيهلك من يشاء و يرحم من يشاء فليحذر أولوا الألباب إهلاك الله لهم بذنوبهم و ليرجوا رحمته و ليعلموا أنهم بسمعه و بصره و تحت قدرته و أنه سبحانه يأخذ الظالمين و لو أمهلهم حينا من الدهر و ليعلموا أن إمهال الظالمين أمر مؤقت ورائه ما وراءه.

*** وقرأ (أرأيتم) معا بتسهيل الثانية نافع وأبو جعفر زاد الأزرق إبدالها ألفا مع المد وحذفها الكسائي وأثبتها الباقون محققة.

وقرأ الجمهور بفتحة على ياء أهلكني، وقرأها حمزة بإسكان الياء.

وقرأ الجمهور ياء معي بفتحة وقرأها أبو بكر عن عاصم وحمزة والكسائي و يعقوب و خلف بسكون الياء.

*** الفوائد العملية في الآية:

1.أن يفهم الدعاة سنة الله في عداوة أهل الباطل لأهل الحق و أنهم سيتمنون هلاكهم و زوالهم و ربما سعوا فيه أو ادعوا أنهم أصحاب الحق و دعوا على الدعاة و حملة الرسالة و كيف أنهم يهربون من الإجابة على حجج الرسل إلى صرف الحال إلى عداوتهم و حربهم و يتناسون أن الرسل و أتباعهم ما هم إلا بشر مبلغين لرسالة الله.

2.معرفة موطن استعمال هذه الحجة البليغة و أثرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت