فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 291

أشارت النتائج إلى وجود فروق ذات دلاله إحصائية لصالح الطلبة الذين تعلموا باستخدام استراتيجيات نظرية الذكاءات المتعددة مقابل الطلبة الذين تعلموا مهارات القراءة بالطريقة التقليدية، ويمكن تفسير ذلك استنادًا إلى حقيقة أن التعليم أو التدريس باستخدام استراتيجيات وأساليب نظرية الذكاءات المتعددة يقوم على جوانب ونواحي القوة لدى الطالب ويعمل على استثمار وتوظيف هذه الجوانب في علاج نواحي الضعف أو القصور لديه، وذلك لان النظرية تقدم العديد من استراتيجيات وأساليب التدريس التي تتناسب مع طبيعة الذكاء والذي يُعد موطن القوة لدى الطالب و يتميز به عن غيره؛ فالطالب ذو الذكاء الجسمي/ الحركي يدرس القراءة والكتابة من خلال استخدام أساليب و أنشطه توظف جسم الطالب وعضلاته الدقيقة والكبيرة وتستغل حاسة اللمس لدية لتعليمه المقاطع والكلمات والجمل مثل أنشطة تشكيل المقاطع و الكلمات من أجسامهم و قراءتها، أو الألعاب الحركية (لعبة حبل المقاطع و الكلمات) والمسابقات الحركية ذات المحتوى اللغوي، أما الطالب ذو الذكاء المكاني /البصري فيتعلم القراءة بأساليب تعتمد على قوة الملاحظة وإدراك العالم البصري والمهارة في تحديد الحجوم والحساسية للألوان وتميز الأشكال والرسوم والخطوط. أما الطالب ذو الذكاء المنطقي/ الحسابي فيتعلم قراءة المقاطع والكلمات باستخدام أساليب تعتمد على التفكير المنطقي و القدرة على التصنيف والتجميع وإدراك العلاقات والمعالجات الحسابية واستخدام الأعداد، أما الطالب المتفوق في الذكاء الاجتماعي فيتعلم من خلال أنشطه تركز على مهارة الطالب الاجتماعية وقدرته على التعلم ضمن جماعه ومشاركة الآخرين والاستفادة منهم والتعاون معهم لتحقيق هدف ما، ... ، وهكذا فأن الطالب يقوم بنقل خبراته و مهارته في ميدان أو مجال ما لمساعدته في مجال أو ميدان آخر يواجه صعوبة أو مشكلة فيه، وكلما تكرر ذلك كلما ترسخت مهارة الطالب و قدرته و أصبح قادرًا على نقل الخبرات إلى ميادين الحياة كافة، و هو ما تسعى التربية الخاصة له من تعميم المهارات و الخبرات لتتجاوز ميدان ما إلى ميادين متعددة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت