فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 291

إن ما يميز نظرية الذكاءات المتعددة أنها تقدم مدىً واسعًا من النشاطات و الأساليب المتعددة التي تمثل وتعبر عن كل ذكاء على حده مما يتيح للطالب فرصة اكتساب المعرفة والتعلم بطرق ومداخل متعددة تتناسب وتنسجم مع ما لديه من إمكانيات وقدرات، و كذلك فإن التعدد في أساليب تقديم المعلومة الواحدة بعدة طرق يبعد الملل و يكسر الروتين الذي اعتاده الطلبة في تعلمهم المواضيع الدراسية المتعددة، الأمر الذي ينعكس على دافعية الطالب و حماسه للمادة التعليمية، و بالتالي تغيير نظرته حول ذاته، وتنمية قدراته على الاحتفاظ بالمعرفة واستدعائها وتذكرها واستيعابها، وبالتالي لن يكون هنالك طفل يترك في الخلف لعدم وجود أسلوب تعليمي يناسب قدراته و ميوله كما عبر عنه كل من أرمسترونج Armstrong , 2003 )) و بيرمان و ايفانز (Burman & Evans , 2003) .

كذلك توفر نظريه الذكاءات المتعددة من خلال أساليبها واستراتيجياتها بيئة تعليمية نشطه تتمركز حول الفرد وتعلمه بطريقه فردية تتناسب مع قدراته وإمكانياته المختلفة من خلال ما يسمى بتذويت التعليم؛ أي جعل التعلم فرديًا و ذاتيًا (Individualized Learning) ، مما يؤدي إلى زيادة دافعية الطالب للتعلم وانخراطه في الأنشطة التعليمية و زيادة المدة التي يقضيها في التعلم والاستمتاع بذلك، كما أظهرت نتائج دراسة بيتسي و كورنيل (2001 Cornwell, & Betsy) و دراسة ريبكا (Rebekah, 1994) ، وذلك لأن الطالب إذا شعر بالارتياح والاستمتاع بما يقوم بتعلمه كان هنالك احتمالٌ اكبر لتحقيق الأهداف المنشودة. وقد ظهر ذلك عند أفراد المجموعة التجريبية من خلال رغبتهم المستمرة و إلحاحهم في زيادة الوقت الذي يقضونه في غرفة المصادر وتعبيرهم بأنهم لأول مره يدرسون بهذه الطريقة الممتعة والتي تعتبر جديدة بالنسبة لهم ومختلفة عما اعتادوه في صفوفهم الدراسية، وهذا يعود إلى الحداثة والجدة في الأساليب التي تم استخدامها والتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت