فهرس الكتاب
كذلك وفر البرنامج الحالي وقتًا كبيرًا للطالب مكنّه من السير بسرعة اكبر في تحقيق الأهداف التعليمية مقارنة مع أفراد المجموعة الضابطة حيث إن أفراد المجموعة التجريبية قد حققوا أهدافًا تعليمية تتعلق بقراءة كل من المقطع والكلمة و الجملة وصولا إلى الفقرة، بينما لم يحقق أفراد المجموعة الضابطة جميع الأهداف. ظهر ذلك بعد انتهاء الفترة المحددة للبرنامج حيث وجد أن أفراد المجموعة الضابطة لا يزال بعضهم قي مستوى تعلم المقطع أو الكلمة ولم يتمكنوا من التقدم إلى مستوى الجملة والفقرة مقارنة مع أفراد المجموعة التجريبية حيث تم تدريسهم الهدف التعليمي بالتركيز على أسلوب الإعادة والتكرار وتقديم أوراق العمل والتذكر، الأمر الذي انعكس في أدائهم المتدني على الاختبار البعدي على مستوى الجملة و الفقرة بشكل واضح وهكذا نرى أن أساليب هذه النظرية توفر الوقت وتزيد من حماس الطلاب مما يدفعهم إلى التقدم في تحقيق الأهداف التربوية.
أما فيما يتعلق بأثر البرنامج تبعا لمتغير الجنس، فقد أظهرت النتائج وجود فروق ذات دلاله إحصائية عند مستوى الدلالة (? ? 0.05) بين متوسطات طلبه المجموعة التجريبية من الذكور و طلبة المجموعة نفسها من الإناث في أدائهم على اختبار القراءة بشكل عام، وعلى مستوى المقطع، لصالح الذكور مقارنه مع الإناث، و تختلف هذه النتائج عما توصلت إليه نتائج الدراسة التي قام بها البلهان (2006 AlBalhan,) و التي هدفت إلى قياس فاعلية استخدام أساليب نظرية الذكاءات المتعددة على التحصيل الأكاديمي في مهارات القراءة و بشكل عام لدى عينة من طلبة المرحلة المتوسطة (الإعدادية) في الكويت ممن يعانون من تدنٍ في التحصيل الأكاديمي في القراءة ناتج عن الصعوبات القرائية و يتلقون دروس تقوية (دروسًا خصوصية) مسائية في القراءة، و التي أظهرت تفوق الإناث على الذكور في القياس البعدي.
و يمكن تفسير التناقض في نتائج كلا الدراستين بسبب الاختلاف في المرحلة العمرية لأفراد عينة الدراسة حيث أن الدراسة الحالية طُبقت على طلاب المرحلة الأساسية الدنيا في الأعمار (