فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 291

وهكذا فان البرنامج التعليمي العلاجي الذي تم استخدامه في هذه الدارسة لتحسين مهارات القراءة والكتابة للطلبة ذوي صعوبات التعلم يصلح كمنهاج دراسي منوع لتدريس القراءة والكتابة للمرحلة الاساسيه حيث تبين أنه ذو فاعليه على مستوى المقطع و الكلمة و الجملة والفقرة، ظهر في تفوق أفراد العينة الذين تعرضوا لهذا البرنامج في مستوى أدائهم مقارنة بأداء الطلاب الذين درسوا بالطريقة التقليدية على كافة المستويات وذلك بدلاله التحصيل المقاس باختبار القراءة و الكتابة المعد لهذا الغرض، على الرغم من أن نتائج قياس التحصيل القبلي لمهارات القراءة و الكتابة أظهرت تفوقًا أو تقدم أفراد العينة الضابطة على أفراد العينة التجريبية بشكل عام وفي جميع المستويات أيضا.

و لعل من الأمور الهامة التي ساهمت في تحسين نتائج الطلبة في الاختبار التحصيلي البعدي للقراءة و الكتابة في هذه الدراسة هو تركيز الباحثة على الجوانب الثلاثة التي بني عليها جاردنر نظريته الثلاثية في الإبداع وهي (الفرد، الأشخاص الآخرين(المجال) ، و الميدان) من خلال دراسته المطولة على سبعة من المبدعين ذوي أنواع مختلفة من الذكاء، وذلك حين تم بناء الخطط التعليمية و التربوية للأهداف الدراسية بناءً على نتائج تقييم أنواع الذكاءات لدى الطالب و ما يتمتع به من جوانب قوة و مهارة، في جو من الانفتاح و التسامح الذي اتسم به الجو الصفي خلال عملية التطبيق مثل إعطاء الثقة للطالب وتفهم ما لديه من مشكلات و فهم مشاعره و إشعاره بأنه قادر على النجاح و تعزيز التقدم الذي يحرزه، و كذلك طبيعة النشاطات التعليمية الإبداعية الجديدة التي تضمنها البرنامج و طريقة عرضها، فالمتأمل في البرنامج يلاحظ انه يحتوي على العديد من الأنشطة و الألعاب الشعبية و الأحاجي و الألغاز المنطقية التي يمارسها الطلبة في حياتهم اليومية تم إعادة تشكيلها ووضعها ضمن إطار تربوي، و ضمن محتوى قراءة وكتابة تماشيا مع كل نوع من أنواع الذكاءات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت