تسمح هذه القدرة الذهنية لصاحبها بالقيام بتشخيص دقيق للنغمات الموسيقية، وإدراك إيقاعها الزمني، والإحساس بالمقامات الموسيقية وجرس الأصوات وإيقاعها، وكذلك الانفعال بالآثار العاطفية لهذه العناصر الموسيقية، ونجد هذا الذكاء عند المتعلمين الذين يستطيعون تذكر الألحان والتعرف على المقامات والإيقاعات، وهذا النوع من المتعلمين يحبون الاستماع إلى الموسيقى، وعندهم إحساس كبير بالأصوات المحيطة بهم، كما لدى المغنين وكتّاب الأغاني و الراقصين والملحنين وأساتذة الموسيقى، و يتصف هؤلاء الأفراد كما ورد في أرمسترونج (Armstrong ,1999) بما يلي:
ـ يتذكرون الألحان بسهولة.
ـ يحبون وجود خلفية موسيقية أثناء الدراسة.
ـ يجمعون الاسطوانات و الأشرطة.
ـ يدندنون وينقرون إيقاعات موسيقية.
و يختلف هذا الذكاء عن الذكاء اللفظي / اللغوي بأنه يحتاج إلى تدريب متواصل وكذلك إلى تعليم نظامي، فهو يتطلب تدريبا أكثر كثافة، كما أن قليلا من الأفراد الذين يحققون مهارة عالية خلال سنوات التدريب، وتشير دراسات الأطفال العباقرة و العلماء النوابغ إلى أن هذه القدرة مستقلة استقلالا تاما عن الذكاء اللغوي، حيث توجد في الفص الصدغي الأيمن، ويُعد الأطفال التوحديون الذين يعجزون عن الكلام و التفاعل مع الآخرين و لكنهم يمتلكون قدرات موسيقية خير مثال على هذا الذكاء.
ويظهر هذا الذكاء في مرحلة مبكرة تبدأ من السنة الثالثة، فمثلا موزارت Mozart ألف الموسيقى في سن الخامسة، و مؤشرات هذا الذكاء عند الطفل هي:
_ يعزف على الآلات الموسيقية.