فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 291

فتضم التآزر بين الأجهزة العصبية و العقلية و الادراكية، ويدعم هذا الذكاء ما يسمى بالحبسة الحركية التي ترتبط بتلف النصف الكروي الأيسر من الدماغ، حيث أن منّ لديه هذه الحبسة يكون عاجزا عن أداء تتابعات من الحركات رغم فهمه للمطلوب منه، فهو يعجز عن أداء سلسلة من الحركات رغم توفر القدرة على تنفيذ كل حركة لوحدها.

إن الأفراد الذين يتمتعون بهذه القدرة يتفوقون في الأنشطة البدنية، وفي التنسيق بين المرئي والحركي، وعندهم ميول للحركة ولمس الأشياء، و يتميز بهذه القدرة الجسمية الحركية الممثلون والرياضيون والجراحون و الموسيقيون و الراقصون و المخترعون، الذين يتصفون بما يلي:

-يستخدمون لغة الجسد لنقل الأفكار والانفعالات.

-يتقنون الألعاب الرياضية و الهوايات الترفيهية التي تتطلب مهارة و جهدًا بدنيا.

-يتحركون و يهتزون أو يتململون أثناء جلوسهم في المقاعد.

-يحاكون بشكل ذكي حركات الآخرين و أساليبهم و سلوكهم.

-يتذكرون المعلومات بسهولة عند إعطائهم تلميحات حركية.

_ يظهرون مهارة في الحرف اليدوية مثل النحت و الخياطة (. (Gardner ,1983

وهكذا فقد جاء العلم الحديث يؤكد ما ذهب إليه الإغريق قبل حوالي 2500 سنة حول الربط بين الجسم و العقل في علاقة شراكه متزامنة، و قد عبّر ريتي Ratey عن هذه العلاقة بالقول:"إن ما ينقله الدماغ إلى الجسم يعتمد إلى حد كبير على الرسائل التي يرسلها الجسم إلى الدماغ، فهما يتضافران معا لصالح الكائن الحي ككل" (كوفاليك و أولسن، 2004،ص 108) ، فلقد وجد أن النصف الأمامي من الدماغ مخصص لتنظيم العمل العقلي و البدني حيث أن هذه الأجزاء تنظم الأعمال الروتينية و تعالج الوظائف العقلية و الحركية بالتوازي، و كأنها تؤكد على تعريف التعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت