الاحتمال الأكبر والأعظم أن يكون القاتل من اليهود ... ولمَّا لم تكن هناك بيِّنةٌ على هذا الظنِّ، والأمر في مجال الشكِّ والظنِّ؛ فلم يعاقب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اليهود بأي صورة من صور العقاب، بل عرض فقط أن يحلفوا على أنهم لم يفعلوا!
• فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هنا بما لا يتخيَّله أحدٌ؛ حيث تولَّى بنفسه - صلى الله عليه وسلم - دفع الدِّية من أموال المسلمين؛ لكي يهدِّئ من روع الأنصار، ودون أن يظلم اليهود ... فلتتحمل الدولة الإسلاميَّة العبء؛ في سبيل ألاَّ يطبَّق حدٌّ فيه شبهةٌ على يهودي [1] .
وصدق الله: {وَإنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} .
(1) أخرجه البخاري (6502) ، ومسلم (1669) .