وصدق الله: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ}
• وكيف لا يتصف صاحب الخلق العظيم - صلى الله عليه وسلم - بالحياء، والحياء من أجلِّ مكارم الأخلاق؟!!
• كيف لا يتصف بذلك، والحياء من شعب الإيمان [1] ، وهو خير كلُّه [2] ، والحياء أبرز أخلاق دينه الذي جاء به؛ أليس هو القائل - صلى الله عليه وسلم: «إنَّ لكلِّ دينٍ خلقًا، وإنَّ خلق الإسلام الحياء» [3] ؟!.
• وقد بلغ حياؤه - صلى الله عليه وسلم - الذروة العالية والقمة السامقة، يدركه المرء لأول وهلة، ويظهر أثره في وجهه الشريف؛ يقول أبو سعيدٍ
(1) هو لفظ حديث أخرجاه في الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -؛ عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «الإيمان بضع ٌوستُّون شعبةً والحياء شعبةٌ من الإيمان» أخرجه البخاري (9) ، ومسلم (35) .
(2) هو لفظ حديث أخرجاه في الصحيحين من حديث عمران بن حصين - رضي الله عنه -؛ عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «الحياء خيرٌ كلُّه» أخرجه البخاري (6117) ، ومسلم (37) .
(3) أخرجه ابن ماجه (4182) ، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، وحسنه الألباني في الصحيحة (940) .