• عن أنس - رضي الله عنه -، قال: «كان - صلى الله عليه وسلم - يمرُّ بالصِّبيان فيسلِّم عليهم» [1] .
• وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «كان النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يؤتى الصِّبيان فيدعو لهم؛ فأتي بصبيٍّ، فبال على ثوبه، فدعا بماءٍ فأتبعه إيَّاه، ولم يغسله» [2] .
• وكان - صلى الله عليه وسلم - يسمع بكاء الصبي؛ فيسرع في الصلاة؛ مخافة أن تفتتن أمه [3] . أي تشتغل به عن الصلاة [4] .
• ومواقفه - صلى الله عليه وسلم - مع الأطفال وتألفه لهم وعطفه عليهم، كثيرة مشهورة؛ ومن ذلك تركه - صلى الله عليه وسلم - الحسن أو الحسين يمتطي ظهره الشريف، وهو ساجد في الصلاة فظل ساجدًا حتى نزل الصبي وحده.
فلمَّا قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصَّلاة، قال النَّاس: يا رسول الله، إنَّك سجدت بين ظهراني صلاتك سجدةً أطلتها، حتَّى ظننَّا أنَّه قد حدث أمرٌ، أو أنَّه يوحى إليك؟ قال: «كلُّ ذلك لم يكن، ولكنَّ ابني ارتحلني؛ فكرهت أن أعجِّله حتَّى يقضي حاجته» [5] .
(1) أخرجه البخاري (6247) ، ومسلم (2168) .
(2) أخرجه البخاري (6355) ، ومسلم (286) .
(3) أخرجه البخاري (708) ، ومسلم (470) ، من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه -.
(4) وتقدم كثير من ذلك في مبحث رحمته - صلى الله عليه وسلم -.
(5) أخرجه النسائي (1141) ، وأحمد (15603) ، من حديث شداد بن الهاد - رضي الله عنه -، وقد تقدَّم في مبحث رحمته - صلى الله عليه وسلم -. وهو حديث صحيح.