الصفحة 14 من 166

• كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أحسنَ الناس خُلقًا وأكرمهم وأتقاهم، وقد شهد له بذلك ربه جلَّ وعلا وكفى بها فضلًا، قال تعالى مادحًا وواصفًا خُلق نبيِّه الكريم - صلى الله عليه وسلم: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: 4] .

• يقول خادمه أنس بن مالك - رضي الله عنه: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أحسن الناس خلقًا» [1] .

• وتقول زوجه صفية بنت حيي رضي الله عنها: «ما رأيت أحسن خُلقًا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» [2] .

• وقالت عائشة لما سئلت رضي الله عنها، عن خلق النبي - صلى الله عليه وسلم -، قالت: «كان خُلُقه القرآن» [3] .

فهذه الكلمة العظيمة من عائشة رضي الله عنها، ترشدنا إلى أن أخلاقه - صلى الله عليه وسلم - هي إتباع القرآن، وهي الاستقامة على ما في القرآن من أوامر ونواهٍ، وهي التخلق بالأخلاق التي مدحها القرآن العظيم، وأثنى على أهلها، والبعد عن كل خلق ذمَّه القرآن.

قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره: «ومعنى هذا أنه - صلى الله عليه وسلم - صار امتثال القرآن أمرًا ونهيًا سجيةً له وخلقًا .... فمهما أمره القرآن فعله، ومهما نهاه عنه تركه، هذا مع ما

(1) أخرجه البخاري (6203) ، ومسلم (2150) .

(2) أخرجه ابن حجر في المطالب العالية (4207) ، والطبراني في الأوسط بإسناد حسن (6/ 345) كما قال الحافظ في الفتح (6/ 575) .

(3) أخرجه أحمد في مسنده (24766) واللفظ له، ومسلم (746) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت