الصفحة 149 من 166

• كان - صلى الله عليه وسلم - بسَّامًا مع أهله وأصحابه؛ يمازح زوجاته، ويُلاطفهنَّ، ويُؤنسهنَّ، ويُحادثهنَّ حديث الودِّ والحبِّ والحنان والعطف؛ وكانت تعلو محيَّاه الطاهر البسمة المشرقة الموحية، فإذا قابل بها النَّاس أسر قلوبهم أسرًا، فمالت نفوسهم بالكلية إليه، وتهافتت أرواحهم عليه.

• وكان يمزح ولا يقول إلا حقًا، فيكون مزاحه على أرواح أصحابه ألطف من يد الوالد الحاني على رأس ابنه الوديع، يمازحهم فتنشط أرواحهم، وتنشرح صدورهم، وتنطلق أسارير وجوهم.

• يقول جرير بن عبد الله البجليُّ - رضي الله عنه: ما رآني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلَّا تبسَّم في وجهي [1] .

• وكان - صلى الله عليه وسلم - في ضحكه ومزاحه ودعابته وسطًا بين من جفَّ خلقه، ويبس طبعه، وتجهَّم محيَّاه، وعبس وجهه، وبين من أكثر من الضحك، واستهتر في المزاح، وأدمن الدعابة والخفَّة.

• فكان من هديه - صلى الله عليه وسلم - أن يمازح بعض أصحابه؛ فعن أنس بن مالكٍ - رضي الله عنه -، أنَّ رجلًا استحمل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال - صلى الله عليه وسلم: «إنِّي حاملك على ولد النَّاقة» فقال: يا رسول الله، ما أصنع بولد النَّاقة؟! فقال

(1) أخرجه البخاري (3036) ، ومسلم (2475) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت