• وكيف لا يبلغ من هذه الاخلاق قمَّتها، وقد قال فيه ربه عزَّ وجلَّ: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْر} [آل عمران: 159] ؟!.
• فاللين وعدم الغلظة والفظاظة هو عين الحلم الذي اتصف به - صلى الله عليه وسلم -، وقد بلغ - صلى الله عليه وسلم - كماله بالعفو والصفح والإعراض عن الجاهلين؛ امتثالًا لأمر ربه عزَّ وجلَّ له: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} [الأعراف: 199] .
• فلازم هذه الأخلاق في كل حين؛ فكان أحلم في النِّفار من كل حليم، وأسلم في الخصام من كل سليم، وقد مني بجفوة