• كان - صلى الله عليه وسلم - أشجع النَّاس وأثبتهم قلبًا، لا يبلغ مبلغه في ثبات الجأش وقوة القلب والجسم مخلوق، فهو الشجاع الفريد الذي كملت فيه صفات الشجاعة، وتمَّت فيه سجايا الإقدام وقوة البأس.
• ولم تكن شجاعته - صلى الله عليه وسلم - في ميادين الجهاد والقتال فحسب؛ بل سبقتها شجاعة أدبية عظيمة، ظهرت في محاوراته ومخاطباته مع كبار قومه منذ حداثة سنِّه، وقبل أن يكرمه الله بالنبوة، كما تجلت في صدعه - صلى الله عليه وسلم - بالحق من غير مواربة، لا يخشى في ذلك لومة لائم [1] .
• وكان يظهر بغضه الشديد لآلهة قومه المزعومة، ويسفِّهها، ويجتنبها، دون أن يلتفت لإنكار أحدٍ أو غضبهم لذلك [2] .
(1) أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - في القرآن والسنة (3/ 1334 - 1335) بتصرف.
(2) انظر: دلائل النبوة لأبي نعيم (127) ، وطبقات ابن سعد (1/ 1/100) ، والسيرة النبوية لابن كثير (1/ 247) ، وصحيح سنن الترمذي للألباني (2862) .