لايمكن لأحدٍ طالع بعضًا من الشمائل الكريمة للرسول - صلى الله عليه وسلم -،وعرف بعض أخلاقه العظيمة، وخصاله الشريفة؛ ثم لايظهر إعجابه وانبهاره بشخصيته - صلى الله عليه وسلم -،فلا عجب إذن أن نجد مثل هذا الثناء العطر وتلك الشهادات المنصفة من كثير من هؤلاء ممن لم يعتنقوا الإسلام، والتي سطَّرها التاريخ على ألسنتهم وفي كتبهم وتراثهم؛ لتكون دليلًا دامغًا وحجة بالغة على عظم أخلاقه وشمائله - صلى الله عليه وسلم -.
يدين له من لم يدن لخليقةٍ ... ويقضي له بالفضل غاوٍ وراشد
ولقد اعترف بذلك المنصفون من غير المسلمين:
• فاعترف بذلك المستشرقون؛ ومن هؤلاء:
• المستشرق الأمريكي (واشنجتون إيرفنج) [1] ؛ حيث يقول: «كان محمد - صلى الله عليه وسلم - خاتم النبيين، وأعظم الرسل الذين بعثهم الله تعالى؛ ليدعوا الناس إلى عبادة الله» [2] .
• ويقول المستشرق الإسباني (جان ليك) [3] في كتاب (العرب) : «لا يمكن أن توصف حياة محمد بأحسن مما وصفها الله بقوله
(1) واشتجون إيرفنج: من أعلام الكتاب الأمريكيين، الذين فاخرت بهم الولايات المتحدة الأمريكية غيرها من الأمم، في القرن التاسع عشر الميلادي، ولد في عام 1832 م في مدينة واشنطن، وتوفي في عام 1892 م.
(2) قالوا عن الإسلام، للدكتور عماد الدين خليل، ص 95.
(3) جان ليك: مستشرق أسباني شهير، ولد في عام 1822، وتوفي في عام 1897.