الصفحة 3 من 166

بسم الله الرحمن الرحيم

• الحمد لله ربِّ العالمين، والصَّلاة والسَّلام على خاتم النبيين، وسيِّد الأولين والآخرين؛ سيِّدنا وحبيبنا وعظيمنا وقدوتنا، محمد بن عبد الله؛

خير البريَّة أقصاها وأدناها ... وهو أبرُّ بني الدُّنيا وأوفاها

صاحب الحوض المورود واللواء المعقود، والمقام المحمود، صاحب الغرَّة والتحجيل، المذكور في التوراة والإنجيل، المؤيَّد بجبريل.

• خصَّه ربُّه بالإسراء والمعراج، وجعل القمر لأجله في انشقاقٍ، وجعل في ريقه وعرقه البركة والشِّفاء والعلاج، بدعوته يستسقى المطر، وإليه انقاد الشَّجر، وعليه سلَّم الجمل والحجر، نصر بالرُّعب مسيرة شهرٍ، سيِّد ولد آدم ولا فخر.

• دلائل نبوَّته زادت عن الحدِّ، وشمائله وبركاته لا يأتي عليها العدُّ.

• خير الخلق في طفولته، وأطهر المطهَّرين في شبابه، وأنجب البشريَّة في كهولته، وأتقى الناس في حياته، وأعدل القضاة في قضائه، وأشجع قائدٍ في جهاده؛ اختصَّه الله بكلِّ خلقٍ نبيلٍ؛ وطهَّره من كلِّ دنسٍ، وحفظه من كلِّ زلل، وأدَّبه فأحسن تأديبه، وجعله على خلقٍ عظيمٍ؛ فلا يدانيه أحدٌ في كماله وعظمته، وصدقه وأمانته، وزهده وحيائه وعفَّته. وبعد،

• فذلكم هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، الذي اعترف كلُّ من عرفه حقَّ المعرفة، بعلوِّ نفسه، وصفاء طبعه، وطهارة قلبه، ونبل خلقه، ورجاحة عقله، وتفوق ذكائه، وحضور بديهته، وثبات عزيمته، ولين جانبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت