الصفحة 138 من 166

• بل كان من عظم جوده - صلى الله عليه وسلم - أنه جاد بنفسه الشريفه، ولم يضنَّ أو يبخل بها!!

يجود بالنَّفس إن ضنَّ البخيل بها ... والجود بالنَّفس أقصى غاية الجود

فجاد في سبيل الله بيده ولسانه وقلبه طيلة عمره وعدد أنفاسه، وكان أقرب الناس إلى عدوِّه في كل معركة، وأشدَّهم بأسًا، فالأبطال الشجعان تلوذ به وتتقي به!!.

ومع هذا كله؛ فقد كان - صلى الله عليه وسلم - يستصغر جوده وبذله؛ وهذا قمة الجود وغاية البذل والكرم؛ دميت إصبعه الشريفة - صلى الله عليه وسلم - في بعض تلك المشاهد فقال مخاطبًا لها ومستصغرًا بذله وعطاءه وجوده «هل أنت إلا إصبعٌ دميت وفي سبيل الله مالقيت» [1] .

• فهل مثل هذا الكرم والجود كرمًا وجودًا؟!!

وصدق الله: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ}

(1) أخرجه البخاري (2802) ، ومسلم (1796) ، من حديث جندب بن سفيان - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت