الصفحة 15 من 166

جَبَله الله عليه من الخُلق العظيم من الحياء والكرم والشجاعة والصفح والحلم، وكل خُلقٍ جميل» [1] .

• وقد جاءت صفاته وخصاله الكريمة - صلى الله عليه وسلم - في كتب أهل الكتاب نفسها قبل تحريفها؛ فعن عطاء - رضي الله عنه -، قال: قلت لعبد الله بن عمرو: أخبرني عن صفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في التوراة.

• قال: «أجل، والله إنَّه لموصوفٌ في التَّوراة ببعض صفته في القرآن؛ {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا} وحرزًا للأمِّيِّين، أنت عبدي ورسولي، سمَّيتك المتوكِّل، ليس بفظٍّ ولا غليظٍ ولا سخَّابٍ في الأسواق، ولا يدفع بالسَّيِّئة السَّيِّئة، ولكن يعفو ويغفر، ولن يقبضه الله حتَّى يقيم به الملَّة العوجاء؛ بأن يقولوا: لا إله إلَّا الله، ويفتح بها أعينًا عميًا وآذانًا صمًّا وقلوبًا غلفًا» [2] .

وصدق الله: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: 4] .

فإلى هذه الروضة الفيحاء، والجنة الغنَّاء، نتنسم عبيرها، وننهل من معينها.

(1) تفسير القرآن العظيم، ابن كثير (8/ 189)

(2) أخرجه البخاري (2125) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت