الصفحة 162 من 166

• وكان يأخذ أسامة بن زيد - رضي الله عنه -، فيقعده على فخذه، ويقعد الحسن على فخذه الأخرى، ثم يضمُّهما ثمَّ يقول: «اللَّهمَّ ارحمهما فإنِّي أرحمهما» [1] .

• وعن أنس - رضي الله عنه -، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلاعب زينب بنت أم سلمة، وهو يقول: «يا زوينب، يا زوينب» مرارًا [2] .

• وكان - صلى الله عليه وسلم - يحمل ابنة ابنته وهو يصلي بالناس؛ إذا قام حملها، وإذا سجد وضعها.

• وجاء الحسن والحسين، عليهما قميصان أحمران، يمشيان ويعثران، فنزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المنبر، فحملهما، فوضعهما بين يديه، ثمَّ قال: «صدق الله ورسوله: {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ} [التغابن: 15] نظرت إلى هذين الصَّبييَّن! يمشيان ويعثران، فلم أصبر حتَّى قطعت حديثي فرفعتهما» [3] .

• وسنَّ الرسول - صلى الله عليه وسلم - رعاية الطفل من الناحية الوجدانيَّة؛ وذلك بالإحسان إليه ورحمته وملاعبته وإدخال السرور عليه.

• وكان - صلى الله عليه وسلم - شديد العناية بالصغار، وبمراعاة مشاعرهم ونفسيَّاتهم، ويتباسط معهم، ويداعبهم، ويؤانسهم، ولم يذكر عنه مطلقًا أنه عبس أو تجهَّم في وجه أحدهم، بل كان ما إن يراهم إلَّا ويبشُّ ويهشُّ لهم، وكانت سيرته - صلى الله عليه وسلم - تطبيقًا عمليًّا

(1) أخرجه البخاري (6003) . من حديث أسامة بن زيد - رضي الله عنه -. وتقدم في مبحث رحمته - صلى الله عليه وسلم -.

(2) أخرجه الضياء المقدسي في المختارة، وصححه الألباني في الصحيحة (2141) .

(3) أخرجه أبو داود (1109) ، والترمذي (3774) ، والنسائي (1413) ، وابن ماجه (3600) ، من حديث أبي بريدة - رضي الله عنه -، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه (3600) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت