لذلك.
• فعن يعلى بن مرَّة - رضي الله عنه -، قال: خرجنا مع النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ودعينا إلى طعامٍ؛ فإذا حسينٌ يلعب في الطَّريق، فأسرع النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أمام القوم، ثم بسط يديه، فجعل الغلام يفر ههنا وههنا، ويضاحكه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، حتى أخذه، فجعل إحدى يديه في ذقنه والأخرى في رأسه، ثم أعتنقه، ثم قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم: «حسينٌ مني وأنا منه، أحب َّالله من أحبَّه، الحسن والحسين سبطان من الأسباط» [1] .
• وعن أمِّ خالدٍ بنت خالد بن سعيدٍ، رضي الله عنها، قالت: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع أبي، وعليَّ قميصٌ أصفر، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «سناه سناه» - وهي بالحبشيَّة: حسنةٌ- قالت: فذهبت ألعب بخاتم النُّبوَّة، فزبرني أبي. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «دعها» . ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أبلي وأخلقي، ثم َّأبلي وأخلقي، ثمَّ أبلي وأخلقي» [2] .
• ها هو ذا يواسي أبا عمير في طائره، فيقول له: «يا أبا عميرٍ ما فعل النُّغير» .
(1) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (364) واللفظ له، وأخرجه أيضًا: أحمد (17111) ، والترمذي (3775) ، وابن ماجه (144) ، باختصار ذكر الحسن، وحسنه الألباني في الصحيحة (1227) . و (الأسباط) : جمع سبط، وهو ولد الابن والابنة. والمقصود: أنهما أمة من الأمم في الخير، والأسباط في أولاد إبراهيم - عليه السلام - بمنزلة القبائل في ولد إسماعيل.
(2) أخرجه البخاري (3071) . و (زبرني) : نهرني وزجرني. (أبلي وأخلقي) : المراد الدعاء لها بطول الحياة حتى يبلى ثوبها ويقطع. وإنما خاطبها بلسان الحبشة؛ لأنها ولدت في أرض الحبشة، وقدمت منها وهي بنت صغيرة.