فعن أنس - رضي الله عنه -، قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يدخل علينا، وكان لي أخٌ صغيرٌ، يكنى: أبا عميرٍ، وكان له نغيرٌ يلعب به، فمات نغره الَّذي كان يلعب به، فدخل النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ذات
يومٍ فرآه حزينًا، فقال لله: «ما شأن أبا عميرٍ حزينًا؟» فقالوا مات: نغره الَّذي كان يلعب به، يا رسول الله، فقال: «يا أبا عميرٍ! ما فعل النُّغير» [1] .
• فكان - صلى الله عليه وسلم - أرحم النَّاس بالأطفال والصبيان، مهتمًا بشئونهم، حريصًا على ما يصلحهم؛ يقول أنس بن مالك - رضي الله عنه: «ما رأيت أحدًا كان أرحم بالعيال من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» [2] .
وصدق الله: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ}
(1) أخرجه البخاري (5850) ، ومسلم (2150) . و (النُّغير) : تصغير (النُّغير) وهو طائر يشبه العصفور، أحمر المنقار.
(2) أخرجه مسلم (2316) .