الصفحة 44 من 166

• وكان إذا لبس القميص أطلق أزراره.

• فعن قرَّة بن إياسٍ - رضي الله عنه -، قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رهطٍ من مزينة فبايعناه، وإنَّ قميصه لمطلق الأزرار ... [1] .

• وهذا يدل على تواضعه - صلى الله عليه وسلم - وعدم تأنقه في ملبسه وإصلاحه على جسده الشريف - صلى الله عليه وسلم -؛ إذ المباهاة في الملابس والتزين بها ليست من خصال الشرف والجلالة، وهي من سمات النساء والمحمود منها نقاوة الثوب، والتوسط في جنسه، كما كان هذا هديه - صلى الله عليه وسلم -.

• ومع ما كان يلبس - صلى الله عليه وسلم - من الثياب المتواضعة؛ إلا أنه كان أحرص الناس على نقائها ونظافتها وحسن رائحتها وجمال منظرها.

• فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «صنعت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بُردةً سوداء فلبسها، فلمَّا عرق فيها وجد ريح الصُّوف؛ فقذفها. قالت: وكان تعجبه الرِّيح الطَّيِّبة» [2] .

• ومع تواضعه - صلى الله عليه وسلم - في ملبسه؛ إلا أنه كان يلبس ثيابًا حسنةً للجمعة والعيدين وتلقِّي الوفود [3] ؛ لأن ذلك هو اللائق فذ هذه المحافل والمقامات، وهذا من كمال هديه - صلى الله عليه وسلم -.

(1) أخرجه أبو داود (4082) ، وأحمد (15810) ، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (45) .

(2) أخرجه أبو داود (4047) ، وأحمد (24482) ، وصححه الألباني في الصحيحة (2136) .

(3) انظر: البخاري (886) ، ومسلم (2068) ، وشرح النووي على مسلم (14/ 38) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت