الصفحة 43 من 166

• وهو - صلى الله عليه وسلم - القائل: «البذاذة من الإيمان» [1] ، والبذاذة: هي التواضع في اللباس والرضا بالدون من الثياب [2] .

• فكان - صلى الله عليه وسلم - يلبس ما وجده؛ فيلبس في الغالب: الشَّملة، والكساء الخشن، والبرد الغليظ.

• فعن أبي بردة قال: أخرجت إلينا عائشة كساء ملبَّدًا وإزارًا غليظًا؛ فقالت: «قُبِضَ روح محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذين» [3] .

• وكان أحب الثياب إليه القميص؛ فعن أمِّ سلمة رضي الله عنها، قالت: «كان أحبَّ الثَّياب إلى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - القميص» [4] .

(1) أخرجه أبو داود (4161) ، وابن ماجه (4118) ، من حديث إياس بن ثعلبة - رضي الله عنه -، وصححه الألباني في الصحيحة (341) .

(2) قاله الأصبهاني في الترغيب (1/ 36) ، والذهبي في تلخيص المستدرك (1/ 29) ، وانظر: النهاية =

= لابن الأثير (1/ 110) .

(3) أخرجه البخاري (3108) ، ومسلم (2080) ، والترمذي (1733) ، واللفظ له. و (الملبَّد) : هو المرقع من الثياب.

(4) أخرجه أبو داود (4025) ، والترمذي (1762) ، وابن ماجه (3575) ، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (2028) .

وإنما أحبه - صلى الله عليه وسلم - لما فيه من مزيد الستر؛ لإحاطته بالبدن بالخياطة بخلاف الرداء والإزار والشَّملة ونحوها مما يشتمل به؛ مما يحتاج إلى ربط أو إمساك أو لف أو عقد؛ إذ ربما غفل عنه لابسه بخلاف القميص. أفاده المناوي في شرحه على شمائل الترمذي، بهامش جمع الوسائل شرح الشمائل، لملا على القاري (1/ 108) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت