الصفحة 42 من 166

النبيُّ الكريم - صلى الله عليه وسلم - وسيِّد ولد آدم أجمعين، يكون في خدمة أهله، ويأنف كثيرٌ ممن يدَّعون محبته - صلى الله عليه وسلم - من القيام بمساعدة أهليهم!!

• وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «كان يخيط ثوبه، ويخصف نعله، ويعمل

ما يعمل الرجال في بيوتهم» [1] .

• وسُئلت عائشة رضي الله عنها: ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعمل في بيته؟ قالت: «كان بشرًا من البشر؛ يفلي ثوبه، ويحلب شاته، ويخدم نفسه» [2] .

• وأما تواضعه - صلى الله عليه وسلم - في ملبسه؛ فآية أخرى على التواضع العظيم الكامن في قلبه الشريف - صلى الله عليه وسلم - مع قدرته أن يلبس أفخر الثياب وأحسنها لو أراد- كيف لا وهو - صلى الله عليه وسلم - القائل- بأبي هو وأمي، وفداه نفسي وولدي-: «من ترك اللِّباس تواضعًا لله، وهو يقدر عليه؛ دعاه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق؛ حتى يُخَيِّره من أيِّ حلل الإيمان شاء يلبسها» [3] .

(1) أخرجه أحمد (24382) ، وابن حبان في صحيحه (5677) ، وقال شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأصله عند البخاري (676) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (4937) .

(2) أخرجه أحمد (25662) ، والبخاري في الأدب المفرد (541) ، وصححه الألباني في الصحيحة (671) .

(3) أخرجه أحمد (15204) ، والترمذي (2481) ، من حديث معاذ بن أنس - رضي الله عنه -، وحسنه الألباني في الصحيحة (718) . و (حُلل الإيمان) : يعني ما يعطي أهل الإيمان من حلل الجنَّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت