منكما» [1] .
• فلا يكاد يخلو - صلى الله عليه وسلم - من شريك له في دابته؛ يتعاقب معه، أو يردفه عليها، وهذا من كمال تواضعه - صلى الله عليه وسلم -؛ فأي عظيم في الدنيا يقبل أن يزاحمه أحدٌ في راحلته، أيًّا كانت قرابته أو محبته، غير النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -؟!!
• هكذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - في تواضعه للمؤمنين؛ يقف مع العجوز، ويزور المريض، ويعطف على المسكين، ويصل البائس، ويواسي المستضعفين، ويداعب الأطفال، ويمازح الأهل، ويكلم الأَمَة، ويوآكل الناس، ويجلس على التراب، وينام على الثرى، ويفترش الرمل، ويتوسَّد الحصير.
• وأما تواضعه - صلى الله عليه وسلم - في بيته؛ فإن المرء ليعجب من هديه - صلى الله عليه وسلم - في ذلك، مع جنابه العظيم، ومقامه الكريم!!
• فقد سُئلت عائشة رضي الله عنها: ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصنع في بيته؟ قالت: «كان يكون في مهنة أهله؛ تعني خدمة أهله، فإذا حضرت الصَّلاة خرج إلى الصَّلاة» [2] .
(1) أخرجه أحمد (3891) ، وابن حبان في صحيحه (4733) ، وقال شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن. و (عقبة) : التناوب في الركوب؛ طائفة بعد طائفة.
(2) أخرجه البخاري (676)