الصفحة 151 من 166

صهيب حسن البديهة- قال: فقلت: إنِّي أمضغ من ناحيةٍ أخرى. فتبسَّم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [1] .

• ومن ذلك أيضًا، ما رواه أنس بن مالك - رضي الله عنه -، فيقول: إنَّ رجلًا من أهل

البادية، كان اسمه زاهر بن حرامٍ. . . قال: وكان النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يحبُّه، وكان دميمًا، فأتاه النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يومًا، وهو يبيع متاعه، فاحتضنه من خلفه، وهو لا يبصره، فقال، أرسلني، من هذا؟ فالتفت، فعرف النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فجعل لا يألو ما ألزق ظهره بصدر النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - حين عرفه، وجعل النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، يقول: «من يشتري العبد؟» فقال، يا رسول الله، إذًا والله، تجدني كاسدًا، فقال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم: «لكن عند الله لست بكاسدٍ» ، أو قال: «لكن عند الله، أنت غالٍ» [2] .

• ومع تبسُّط الرسول - صلى الله عليه وسلم - مع أهله وقومه؛ فإن لضحكه حدًا فلا تراه إلا مبتسمًا، كما قالت عائشة رضي الله عنها: «ما رأيت النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - مستجمعًا قط ُّضاحكًا حتَّى أرى منه لهواته إنَّما كان يبتسَّم» [3] .

وصدق الله: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} .

(1) أخرجه ابن ماجه (3443) ، وحسنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه (2776) .

(2) أخرجه أحمد (12237) ، والترمذي في الشمائل (239) ، وصححه الألباني في مختصر الشمائل (204) .

(3) أخرجه البخاري (6092) ، ومسلم (899) ، و (مستجمعًا) : مبالغًا في الضحك، منخرطًا فيه، و (لهواته) : جمع لهاة: وهي اللحمة التي في أقصى سقف الفم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت