الصفحة 8 من 166

وقد أتم من الأعمال ما يدهش العقول، ولم يعهد التاريخ مصلحًا أيقظ النفوس، وأحيى الأخلاق، ورفع شأن الفضيلة في زمن قصير، كما فعل نبيُّ الإسلام محمد» [1] .

• ويقول أيضًا، وهو يصف حياة النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وخلقه، قائلًا: «كانت السهولة صورة

من حياته كلِّها، وكان الذوقُ والأدبُ من أظهر صفاته في معاملته لأقلِّ تابعيه؛ فالتواضع، والشفقة، والصبر، والإيثار، والجود، صفت متلازمة لشخصه، وجالبةٌ لمحبَّة جميع من حوله، فلم يعرف عنه أنه رفض دعوة أقلِّ الناس شأنًا، ولا هديةً مهما صغرت، وما كان يتعالى ويبرز في مجلسه، ولا شعر أحدٌ عنده أنه لا يختصُّه بإقبالٍ وإن كان حقيرًا.

وكان إذا لقي من يفرح بنجاحٍ أصابه أمسك يده وشاركه سروره، وكان مع المصاب والحزين شريكًا شديد العطف، حسن المواساة، وكان في أوقات العسر يقتسم قوته مع النَّاس، وهو دائم الانشغال والتفكير في راحة من حوله وهناءتهم» [2] .

(1) الرسول - صلى الله عليه وسلم - في عيون غربية منصفة ص 142.

(2) حياة محمد، لوليم موير، الرسول - صلى الله عليه وسلم -، لسعيد حوى ص 147.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت