فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 1137

ومن صور الاستهزاء بالأنبياء - عليهم الصلاة والسلام: ما حصل لنبي الله لوط - عليه السلام - من قومه أهل قرية سَدُوم [1] ، فقد وردت قصته في القرآن الكريم، قال تعالى: {وَلَمَّا جَاءتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ * وَجَاءهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِن قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلاء بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللّهَ وَلاَ تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ * قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ} [هود: 77 - 79] ، وفي موضع آخر قال تعالى: {وَجَاء أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ * قَالَ إِنَّ هَؤُلاء ضَيْفِي فَلاَ تَفْضَحُونِ * وَاتَّقُوا اللّهَ وَلاَ تُخْزُونِ * قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ * قَالَ هَؤُلاء بَنَاتِي إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ} . هذه هي أخلاق وأعمال

(1) بفتح أوله: مدينة من مدائن لوط، كان قاضيها يقال له: «سدوم» ، ويضرب به المثل ويقال: أجور من قاضي سدوم، وقيل: «سذوم» بذالٍ معجمة: رجل كان في الأعصر الخوالي؛ وهو الذي يقال فيه: قضاء سذوم. «معجم ما استعجم» (3/ 729) عبد الله البكري، و «معجم البلدان» (3/ 226) لياقوت الحموي، ومدينة سدوم الآن من أرض الأردن. انظر: «محاسن التأويل» (3/ 601) للقاسمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت