فهرس الكتاب
ترك الأمر الجائز لأجل الديانة هكذا، وحال ديانة الأنبياء الإسرائيليين في ارتكاب الفواحش هكذا!!
السادسة: أنه لمَّا لم تحصل ثمرة مقصودة على إسكار أوريا عزم داود - عليه السلام - على قتله، فقتله بسيف بني عمّون، وفي الآية السابعة من هذا الباب الثالث والعشرون من سفر الخروج: «البارّ والزكي فلا تقتله» .
السابعة: أنه لم يتنبه على خطئه، ولم يتب ما لم يعاتبه ناثان النبي - عليه السلام -.
الثامنة: أنه قد وصل إليه حكم الله بأن هذا الولد الذي تولّد بالزنا يموت، ومع هذا دعا لأجل عافيته، وصام، وبات على الأرض [1] .
هذا ما طعن به أهل الكتاب في نبي الله داود - عليه السلام -، أمَّا طعنهم في سليمان - عليه السلام - ففي خمس خطيئات ارتكبها - على حد زعمهم الكاذب - نذكر منها ما يلي:
الأولى: وهي أعظمها: أنه ارتدَّ في آخر عمره الذي هو حين التوجه إلى الله، وجزاء المرتد في الشريعة الموسوية الرجم، ولو كان نبيًا ذا معجزات.
الثانية: أنه بنى المعابد العالية للأصنام في الجبل قدام أورشليم [2] ، وهذه المعابد كانت باقية، حتى نجسها وكسّر الأصنام يوشيا بن آمنون ملك يهوذا في عهده بعد موت سليمان - عليه السلام - بأزيد من ثلاثمائة وثلاثين سنة [3] ، قال الشيخ رحمت الله الهندي: «فإن هذه القصص وأمثالها يجب علينا أن ننكرها، ونقول أنها غير صحيحة جزمًا، ونعتقد اعتقادًا يقينيًا أن ساحة النبوة
(1) «إظهار الحق» (4/ 1245 - 1246، 4/ 343 - 344) .
(2) وهي مدينة القدس.
(3) «إظهار الحق» (4/ 1249 - 1250، 4/ 1326) .