فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 1137

سبه، فكيف من سب نبيه .. فأنزل الله هذا كشفًا لسرائرهم، وفضحًا لبواطنهم، معجزة لرسوله - صلى الله عليه وسلم -» [1] .

فقد كان حال هؤلاء اليهود أنهم يخفون مكرهم وكيدهم للنبي - عليه الصلاة والسلام - حتى في عباراتهم، فإذا كانوا عنده استخدموا المصطلحات المعروفة عند المسلمين ولكن محرفة عن مواضعها، كل ذلك على وجه الاستخفاف والتنقص لمقام النبوة والنبي: {لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ} ، «يريدون لو كان نبيًا لعذبنا الله بما نقول من الاستخفاف به» [2] .

قال القاسمي: {لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ} ، أي: من التناجي المذموم،

(1) انظر: «أحكام القرآن» (4/ 1758) . وانظر: «الجامع لأحكام القرآن» (17/ 189) للقرطبي، و «المحرر الوجيز» (5/ 277) لابن عطية.

(2) انظر: «لباب التأويل ... » (4/ 260) للخازن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت