فهرس الكتاب
أمَّا ما يتعلق بالألفاظ في باب الزكاة فقد قال القاري:
«وفي الجواهر: من قيل له: لم لا تزكي؟ فقال: «إلام أعطي هذه الغرامة كفر، ولو قيل: لمن وجب عليه الزكاة أدِّ الزكاة، فقال: لا أؤدي. كفر؛ والصحيح التفصيل الذي ذكره بقوله: وقيل: إذا قال ذلك على وجه الرد أي رد حكم الله والجحود أي إنكار وجوبها كفر، وإلا فلا» [1] ، ويحمل قوله: «إلام أعطي هذه الغرامة ... » ما لو قاله استخفافًا واستهزاءً بفريضة الزكاة التي هي ثالث أركان الإسلام.
أمَّا الألفاظ المتعلقة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فقد ذكر العلماء - رحمهم الله تعالى - طرفًا في مصنفاتهم المتعلقة بالمكفرات من الأقوال والأعمال، فمن ذلك ما ذكره الشيخ علي القاري: «وفي الخلاصة [2] ... أو قال لآمر المعروف: جيتم بالغوغا أو بالشَّغْب [3] ، يخاف عليه الكفر؛ أي إن أراد بنفس الأمر بالمعروف أنه غَوْغَاء، وشَغْبٌ بخلاف ما إذا أراد ما يترتب عليه من بلاءٍ وتعبٍ» [4] ، فلا يتوجه الكفر حينئذٍ.
ومنها: لو قال لآخر: «لِمَ لِمْ تأمر بالمعروف ولا تنه عن المنكر؟ فقال: إيش عُمِل بي، أو ما يجب أو قال: هذا فَشَارٌ، وهذيان على وجه الإنكار، أو قال: إيش فضولي أنا ... » [5] .
(1) «شرح بدر الرشيد» (ص 178 - 179) .
(2) قال في «كشف الظنون» (1/ 720) : «الخلاصة في الفروع» للقاضي وجيه الدين أسعد بن المنجا الحنبلي الدمشقي المتوفى سنة (606 هـ) .
(3) الشَّغْب - بالتسكين: تهييج الشرِّ، ولا يقال: شَغَبٌ بالتحريك. انظر: «مختار الصحاح» (ص 340) للرازي.
(4) «شرح بدر الرشيد» (ص 181 - 182) .
(5) «الإعلام بقواطع الإسلام» (ص 371) .