المحرمة عن الطواف بالبيت حتى تطهر فليس لأحد كلام في صحة الأحاديث الدالة على هذا المعنى، وليس مع القائلين بعدم الاشتراط دليل إلا تخصيصها بالضرورة، وعندي أن الضرورة تقدر بقدرها والأمر في ذلك إلى أمانة المسلمين فمتى ابتليت بالحيض حال إحرامها نظرت فإن أمكنها البقاء بوجه من الوجوه دون ضرر في النفس والمال أو أمكنها العود إلى البيت لتطوف طاهرا تعينت الطهارة في حقها.
أما إذا لم يكن كذلك فهي معذورة، وقد سقطت الطهارة في الصلاة عند العجز عنها مع اتفاق الأئمة على وجوبها فيها فما دونها أولى.