المبحث الثاني
في طهارة الصبي لصحة الطواف
اعلم أن الصبي لا يخلو إما أن يكون مميزا أو غير مميز وكلا القسمين يقع عنه الحج لكنه لا يجزئ عن حجة الإسلام ولا فرق بين الصبي والجارية في هذا المعنى، يحققه ما يأتي:
1 -حديث ابن عباس «أن امرأة رفعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم صبيا فقالت: يا رسول الله ألهذا حج؟ فقال: نعم ولك الأجر» [1] .
2 -عن السائب بن يزيد قال: حج بي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابن سبع سنين [2] .
3 -حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أيما صبي حج ثم بلغ الحنث فعليه أن يحج حجة أخرى، وأيما عبد حج ثم أعتق فعليه حجة أخرى» . أخرجه البيهقي بإسناد حسن [3] .
فالحديث الأول والثاني دالان على صحة الحج من الصبي والحديث الثالث دال على أن الحج منه لا يجزئ
(1) "صحيح مسلم"، حج، ح 409، 410، 114،"سنن أبي داود"، مناسك 8،"سنن الترمذي"، حج باب 83.
(2) "صحيح البخاري"، صيد، باب 35.
(3) "سنن البيهقي": (4/ 325) .