نعم إن تمكن المحدث من القراءة من غير مس فلا حرج كما لو وجد من يساعده على المس والتقليب ممن هو على طهارة.
المبحث الثاني
قراءة القرآن للمحدث حدثا أكبر
عرفت في المبحث الآنف الذكر حكم قراءة القرآن للمحدث حدثا أصغر وأن المستحب في حقه أن يكون متوضئا حالة قراءة القرآن. هذا هو الذي يقتضيه الجمع الذي تم ثبته قريبا لأن الناظر في النصوص الواردة في هذا الباب يجد أنها على ضربين على ما بينا في المبحث نفسه أحدهما يمنع القراءة مطلقا، وثانيهما يدل على الجواز. فكان لزاما على طالب العلم أن يوفق بين هذه النصوص بحمل ما يدل على المنع على الاستحباب، وبهذا تجتمع الأدلة ويحصل الأخذ بها جميعا والجمع أولى إن أمكن وهو ممكن هنا بما قلنا.
بقي أن تعلم حكم قراءة القرآن للمحدث حدثا أكبر والكلام في هذا المبحث في مطلبين، قراءة القرآن للجنب، وقراءة القرآن للحائض فهاك تحرير المقام في هذين المطلبين.
المطلب الأول: قراءة القرآن للجنب: