قوله {تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ} فهذه قرينة ظاهرة في أن المراد به المصحف.
الأمر الثاني:
قوله صلى الله عليه وسلم: «لا يمس المصحف إلا طاهرا» فهذا خاص مرجح لأحد الاحتمالين وهو كون المراد المصحف الذي بأيدينا.
المبحث الثاني
في حمل المحدث للمصحف حملا غير مباشر
عرفت في المبحث الآنف الذكر أقوال الفقهاء في جواز مس المحدث للمصحف وعدم جوازه وأن الراجح عندنا هو عدم الجواز لقوة أدلة المانعين.
إذا ثبت هذا فاعلم أن أهل العلم اختلفوا في جواز حمل المحدث للمصحف حملا غير مباشر كالعلاقة وغيرها على قولين:
القول الأول:
الجواز بمعنى أنه لا يمتنع على المحدث حمله حملا غير مباشر سواء كان الحدث أكبر أو أصغر وبه قال