الصفحة 73 من 141

الحنفية والحنابلة [1] وروى ذلك عن الحسن وعطاء وطاوس والشعبي والقاسم وأبي وائل والحكم وحماد [2] .

وذلك أنه غير ماس للقرآن، والمنع إنما ورد عن المس المباشر فلم يمتنع الحمل على المحدث كما لو حمله في رحله فالنهي إنما يتناول المس، والحمل ليس بمس، فلم يتناوله النهي.

القول الثاني:

لا يجوز حمل المصحف مطلقا أي سواء كان الحدث أكبر أو أصغر وسواء كان الحمل مباشرا أو غير مباشر وبه قال المالكية والشافعية والأوزاعي [3] .

واحتجوا بأنه مكلف محدث قاصد لحمل المصحف، فلم يجز كما لو حمله مع مسه [4] .

والأول هو الجدير بالاتباع عندي فإن من حمل شيئا حملا غير مباشر لا يسمى ماسا لذلك الشيء، والنهي إنما ورد عن المس والمس في اللغة هو ملامسة الشيء للشيء فلا يقال لمن حمل شيئا بالواسطة أنه ماس له؛ بل

(1) "بدائع الصنائع": (1/ 34) ،"المبدع": (1/ 174) .

(2) "المغني": (1/ 147) .

(3) "المدونة": (1/ 112) ،"المجموع": (2/ 68) .

(4) "المغني": (1/ 148) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت