وبعد هذا العرض يتبين لك أن العلماء منقسمون في هذه المسألة إلى ثلاثة أقسام:
أحدهم: يرى أن الحائض لا يصح طوافها قبل طهرها مطلقا أي سواء كانت مضطرة أو غير مضطرة بمعنى أن الطهارة شرط لصحة الطواف وعلى هذا لا يصح الطواف مع الحدث الأصغر وهذا هو مذهب الجمهور.
الثاني: صحة طواف الحائض والجنب والمحدث حدثا أصغر والطهارة عند هؤلاء واجبة وقد انقسموا إلى قسمين:
فريق يرى أنه من طاف محدثا صح طوافه وعليه دم وفريق يرى أنه لا دم عليه وهذا هو مذهب الحنفية وقول عند الحنابلة.
الثالث: صحة طواف الحائض والجنب والمحدث حدثا أصغر عند الضرورة وقد ذهب إلى ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، وقد تقدمت أدلة هؤلاء مفصلة.
وعندي أن الحائض لا يجوز لها الطواف مع الحيض إلا عند الضرورة الملجئة وأعني بها التي لا يمكنها معها الطواف في حال الطهر البتة. لا ببقائها ولا بعودها إلى