الصفحة 58 من 141

المبحث الأول

في مس المصحف للمحدث

اختلف أهل العلم في هذا الحكم على ثلاثة أقوال:

القول الأول:

للجمهور ومنهم الأئمة الأربعة ومن الصحابة علي وسعد بن أبي وقاص، وابن عمر وسلمان ومن التابعين الحسن وعطاء وطاووس والشعبي والقاسم بن محمد وهو تحريم مس المصحف على المحدث قال ابن قدامة: (ولا نعلم لهم مخالفا إلا داود) [1] واستدلوا بالكتاب والسنة وإجماع الصحابة.

أما الكتاب فهو قوله تعالى: {إِنَّهُ لَقُرْآَنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ * لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} [2] .

فالآية دالة على عدم جواز مس المصحف للمحدث لأنه ليس بطاهر.

وأجيب عن هذا الاستدلال بأمرين:

الأمر الأول:

(1) "المجموع": (2/ 74) ، و"المغني": (1/ 147) ،"نيل الأوطار": (1/ 243) ،"تبيين الحقائق": (1/ 57) ،"شرح الخرشي": (1/ 160) .

(2) سورة الواقعة: الآيات 77 - 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت